برنامج بالوعي حلقة خاصة على موجات إذاعة صوت العرب حول 30يونيو ثورة الروح التي صنعها الشعب المصري كما وصفها الشرفاء الحمادي

برنامج بالوعي حلقة خاصة على موجات إذاعة صوت العرب حول 30يونيو ثورة الروح التي صنعها الشعب المصري كما وصفها الشرفاء الحمادي

بثت إذاعة "صوت العرب" من القاهرة حلقة خاصة ومتميزة من برنامج "بالوعي"، تسلط الضوء على الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، تحت عنوان بارز استلهمته من الرؤى الفكرية العميقة للكتاب الشرفاء: "30 يونيو.. ثورة الروح التي صنعها الشعب المصري" كوصْف الكاتب والمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي.

البرنامج الذي يأتي برعاية مشتركة من مركز العرب للأبحاث والدراسات والمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادية، حيث استضاف في لقاء متجدد الكاتب الصحفي والباحث المتميز الأستاذ محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات، وحاوره الإعلامي الإذاعي محمد عبد العزيز.

ثورة الروح واستدعاء الجينات المصرية الأصيلة

في مستهل اللقاء، أكد الأستاذ محمد فتحي الشريف أن ثورة 30 يونيو 2013 لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كانت "يومًا خالدًا من أيام الوعي العربي" نجح في تصحيح مسار الدولة الوطنية المصرية ومحيطها العربي بأكمله، معيدًا "مصر للمصريين" بعد عامين من السيولة الأمنية والسياسية والمشاهد المأساوية التي هددت هوية الدولة وطمست مؤسساتها بين عامي 2011 و2013.

وتوقف "الشريف" بشكل خاص عند المقال البليغ للكاتب علي محمد الشرفاء الحمادي، والذي وصف فيه الثورة بـ "ثورة الروح"، موضحًا أن وصف الكاتب الشرفاء الحمادي لم يكن مجرد مفردات بلاغية، بل هو قراءة مستفيضة ورؤية حقيقية للدوافع العميقة؛ حيث احتشدت القوة الكامنة في جينات المواطن المصري -صانع الحضارة والموحد منذ بدء الخليقة- لتنتفض الروح المصرية وتتحدى الجبابرة والذئاب الذين خططوا لاختطاف الوطن وتجريده من تاريخه."

وفي إجابته عن سؤال الإذاعي محمد عبد العزيز حول الأخطاء الكارثية التي ارتكبتها الجماعة المحظورة، أوضح رئيس مركز العرب أن الأمر يتجاوز "الخطأ الواحد" إلى سلسلة من الخطايا الكارثية على كافة المستويات الإعلامية والسياسية.

وأشار الشريف إلى أن الجماعة مارست إقصاءً واضحًا وتصرفت من منطلق أن "الوطن لا يساوي شيئًا عندهم"، وغابت عن أدبياتهم قيمة الحدود والوطنية، مستشهدين بسيل من التصريحات التي عبثت بحضارة مصر وجعلت من حدودها مستباحة وخاصرة رخوة للجماعات المتطرفة حول العالم. لكن وعي الشعب المصري الذكي استدعى قواته المسلحة لحماية الدولة من هذا الخطر الداهم.

استعادة الهيبة الدولية وتطهير سيناء

واستعرضت الحلقة الإنجازات الاستراتيجية التي ترتبت على الثورة، ومن أبرزها، استعادة الهيبة الخارجية: بعد تجميد عضوية مصر في الاتحاد الأفريقي عقب الأحداث، نجحت الدولة في استعادة ريادتها العربية، الأفريقية، والإقليمية، وعادت الدول الإقليمية التي كانت تساند تلك الجماعات إلى بناء علاقات قوية مع القيادة المصرية الحكيمة بعد إدراكها لصلابة الموقف الشعبي.
وأضاف أن من بينها إعادة الاتزان الداخلي: استرداد هيبة مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة المصرية التي قدمت تضحيات وبطولات ممتدة للقضاء على الإرهاب، وإعلان سيناء خالية من الإرهاب: لخص الشريف مسيرة البناء بالانتقال من مواجهة المخططات السوداء في 2014 وتطهير سيناء تمامًا، إلى الانطلاق في مرحلة التعمير والتنمية الشاملة.

كلمة التاريخ ومبادئ العزة

واختتم الكاتب محمد فتحي الشريف حديثه مستشهدًا بالمقولة التاريخية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي لخصت المشهد بدقة حين أكد أن التاريخ سيتوقف طويلًا أمام ثورة 30 يونيو المديدة، وستظل حية في ذاكرة الأجيال بما رسخته من مبادئ العزة والكرامة الوطنية والحفاظ على هوية مصر الأصيلة من الاختطاف.

توجه البرنامج في ختام حلقته بالتهنئة الخالصة للشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لهذه الثورة العظيمة، على أن يتجدد اللقاء في الأسبوع المقبل تحت شعار البرنامج الدائم: "بالوعي نبني، بالوعي ندرك ونفهم، بالوعي نتقدم ونستقر، وبالوعي تُبنى الأمم".