مركز العرب للأبحاث يشيد بجولة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا والترحيب بأفكار الشرفاء الحمادي التنويرية
أشاد مركز العرب للأبحاث والدراسات، عضو مراكز الفكر بجامعة الدول العربية، بما حققته الجولة الأخيرة لوفد مؤسسة رسالة السلام العالمية في عدد من دول آسيا وعلى رأسها إندونيسيا، مؤكدا أن هذه الزيارة تعد محطة فارقة في مسار نشر صحيح الإسلام وتعزيز الخطاب القرآني المستنير على المستوى الدولي.
وأكد المركز في بيان له اليوم الإثنين، أن هذه الجولة لم تكن مجرد نشاط دبلوماسي تقليدي، بل جسدت نموذجًا متقدمًا لما يمكن تسميته بـ"الدبلوماسية الفكرية"، التي تستند إلى تقديم الإسلام في صورته الحقيقية القائمة على الرحمة والتعايش واحترام التنوع، بعيدًا عن الصور النمطية أو التفسيرات المتشددة التي أضرت بوعي المجتمعات.
وقال رئيس مركز العرب محمد فتحي الشريف، "لقد فتحت هذه الزيارة آفاقًا جديدة وغير مسبوقة لنشر الفكر الوسطي المستنير في القارة الآسيوية، خاصة في المجتمعات التي تمتلك كثافة سكانية مسلمة وتأثيرًا حضاريًا واسعًا، الأمر الذي يعزز فرص بناء شراكات فكرية وعلمية طويلة الأمد، قادرة على إحداث تحول حقيقي في بنية الخطاب الإسلامي".
وأوضح أن ما تحقق خلال هذه الجولة يعكس بوضوح عالمية رسالة السلام التي تنطلق من القرآن الكريم باعتباره خطابًا إنسانيًا شاملًا، مشيرا إلى أن أفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي باتت تحظى باهتمام متزايد في الأوساط الأكاديمية والثقافية الدولية، باعتبارها أحد أبرز المشاريع الفكرية المعاصرة الساعية إلى تجديد الفهم الديني على أسس علمية رصينة.
وشدد المركز على أن التفاعل الإيجابي الذي أبدته المؤسسات العلمية والأكاديمية في آسيا مع هذا الطرح، يعكس تعطشًا حقيقيًا لنماذج فكرية بديلة، قادرة على مواجهة تحديات التطرف وتفكيك خطاب الكراهية، وإعادة بناء الوعي الديني على قاعدة من المعرفة والتدبر.
وأكد مركز العرب للأبحاث أن هذه النجاحات تمثل انتقالًا نوعيًا من مرحلة التنظير إلى مرحلة التأثير الفعلي، عبر بناء منصات معرفية ومؤسسات بحثية قادرة على ترسيخ هذا الفكر ونقله إلى الأجيال القادمة بأساليب علمية حديثة.
وفي هذا السياق، يدعو المركز إلى ضرورة البناء على ما تحقق، من خلال توسيع نطاق التعاون مع الجامعات والمراكز البحثية في آسيا، وإطلاق مبادرات تعليمية وثقافية مشتركة، تسهم في تعميق الفهم الصحيح للإسلام وتعزيز قيم السلام العالمي.