العدد 43 من مجلة بوصلة العرب.. إصدار جديد يوثق جهود المؤسسة في الجامعة العربية ومصر والأردن وإندونيسيا .. ويسلط الضوء على المشروع الفكري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي وقضايا الوطن والوحدة الوطنية والتعايش
صدر اليوم الأحد اول نوفمبر 2026العدد 43 من مجلة بوصلة العرب الأسبوعية، وتضمن العدد بين صفحاته مجموعة متنوعة من المقالات الفكرية والتغطيات الصحفية والأنشطة والفعاليات التي تعكس اتساع نطاق عمل مؤسسة رسالة السلام العالمية على المستويين المحلي والدولي، وحرصها على نشر الفكر المستنير، وتعزيز ثقافة السلام والتسامح، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والحرية، ومواجهة التطرف والكراهية من خلال الوعي والحوار وتصحيح المفاهيم.
ويأتي العدد الجديد ليقدم صورة متكاملة عن جهود مؤسسة رسالة السلام العالمية، بقيادة مؤسسها المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، ورئيسها الأعلى، من خلال مشروعاتها الفكرية والتنويرية، وتحركات مكاتبها الدولية، وتعاونها مع المؤسسات الإقليمية والأكاديمية والدينية والمجتمعية، إلى جانب اهتمامها بقضايا الوطن المصري والأمن القومي العربي وبناء الإنسان.
احتلت كتابات المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي مساحة مهمة في العدد، حيث تضمن مقالاً بعنوان «الكرامات والأولياء»، تناول فيه قضية ادعاء بعض الأشخاص امتلاك قدرات استثنائية أو معرفة الغيب والتصرف في حياة الناس، واستغلال الدين للتأثير في عقول البسطاء، مؤكداً أن الحكم على صلاح الإنسان ومكانته عند الله سبحانه وتعالى أمر يختص به الله وحده، وأن القرآن الكريم هو المرجعية التي ينبغي العودة إليها في فهم الدين وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
ويؤكد المقال أهمية تحرير العقل من الخرافات والممارسات التي تُنسب إلى الدين دون سند قرآني، وضرورة عدم منح أي إنسان سلطة دينية مطلقة على الآخرين، أو تصديق الادعاءات التي تتعارض مع حقيقة أن علم الغيب لله وحده.
كما نشر العدد مقالاً مهماً للأستاذ مجدي طنطاوي بعنوان «هل تعود داحس والغبراء بين العرب بثوب جديد؟»، تناول فيه خطورة تحول الاختلاف في الرأي إلى صراعات وكراهية وانقسام داخل المجتمعات العربية، مستحضراً الدروس التاريخية لحرب داحس والغبراء، ومحذراً من عودة العصبية القبلية في صور سياسية وإعلامية وأيديولوجية جديدة.
ودعا المقال إلى إعلاء قيمة الحوار، واحترام الرأي الآخر، وتقديم المصلحة العامة على الرغبة في الانتصار الشخصي، مؤكداً أن قوة المجتمعات لا تقاس بقدرتها على صناعة الخصوم، وإنما بقدرتها على إدارة الاختلاف وتحويله إلى فرصة للتفاهم والتعاون.
وقد
أفردت المجلة مساحة واسعة لقضايا الوطن المصري، واستعرضت عدداً من الفعاليات الوطنية والفكرية التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتعاون مع مؤسسات وطنية ومجتمعية.
وفي مقدمة هذه الموضوعات، أبرز العدد تصريحات الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، خلال ندوة الاحتفال بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر، التي نظمتها المؤسسة بالتعاون مع مؤسسة القادة والنقابة العامة للنقل البري وكذلك ندوة بمكتبة مصر العامة بمحافظة البحيرة، بحضور العميد حسام عبد العزيز شبل، المستشار العسكري للمحافظة.
وأكد طنطاوي أن «الشعب والجيش والشرطة» يمثلون المثلث المقدس الذي يحمي الدولة المصرية، مشدداً على أن وحدة المصريين وتماسكهم هما أساس قوة الوطن واستقراره.
كما تناول دور المفكر علي الشرفاء الحمادي في إبراز قيمة مصر ومكانتها التاريخية والحضارية، مشيراً إلى انتمائه للكلية الحربية المصرية، وارتباطه العميق بمصر وشعبها.
وتطرق إلى أهمية الحفاظ على جاهزية القوات المسلحة المصرية، ودورها في حماية الأمن القومي، مشيراً إلى أن التاريخ سيذكر للرئيس عبد الفتاح السيسي قدرته على إدارة السياسة الخارجية والحفاظ على مصالح مصر، وعدم الانجراف إلى صراعات إقليمية تستنزف قدرات الدولة.
وفي السياق ذاته، تضمن العدد كلمة الدكتور أحمد الشريف، نائب المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية ورئيس مؤسسة القادة، الذي أكد أن روح انتصار أكتوبر تمثل مصدر إلهام للمصريين في مسيرة العبور إلى الجمهورية الجديدة، مشدداً على أهمية زيادة الإنتاج والعمل الجاد وتعزيز الوعي المجتمعي وحماية الجبهة الداخلية باعتبارها ركائز أساسية للاستقرار والتنمية.
كما تناول العدد تكريم المفكر علي الشرفاء الحمادي من جانب نقباء الصعيد بالنقابة العامة للنقل البري، تقديراً لجهوده الفكرية ومشروعه التنويري واهتمامه بقضايا الوطن واستقرار مصر، وهو التكريم الذي أشاد به الأستاذ مجدي طنطاوي، مؤكداً أن الشرفاء الحمادي من الشخصيات التي تحمل هموم الوطن وتضع قضاياه في مقدمة اهتماماتها.
وعلى صعيد أنشطة المؤسسة الدولية، أبرز العدد اللقاء الذي عقده الدكتور هاشم عدنان الكيلاني، مدير مكتب مؤسسة رسالة السلام العالمية بالأردن، مع الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، رئيس الجامعة الأردنية.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين المؤسسة والجامعة، وتنظيم الندوات والفعاليات الفكرية الموجهة للشباب، ونشر ثقافة الحوار والتسامح ومواجهة الفكر المتطرف من خلال تصحيح المفاهيم والعودة إلى القيم الإنسانية والقرآنية.
وشمل اللقاء إهداء مجموعة من مؤلفات المفكر علي الشرفاء الحمادي إلى رئيس الجامعة الأردنية، تتناول إصلاح الفكر الديني وفهم مقاصد القرآن الكريم وتصحيح المفاهيم المتعلقة بالزكاة والطلاق وغيرها من القضايا الفكرية.
كما تناول أهمية دور الجامعات في بناء وعي الشباب، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ المواطنة والتعايش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، في إطار احترام كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمن.
وأشار التقرير إلى الدور المتنامي لمكتب المؤسسة في الأردن، باعتباره المكتب الحادي والخمسين للمؤسسة، وجهوده في توسيع التواصل مع الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية.
ونشر العدد مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية في فعالية اليوم العربي للسكان والتنمية، التي أقيمت بمقر جامعة الدول العربية يوم 28 أكتوبر 2026، تحت شعار «دور الشباب وتعزيز ثقافة السلام في دعم التنمية».
وأبرز العدد قيام الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة، بتسليم ورقة عمل رسمية باسم المؤسسة إلى الوزير مفوض شعاع الدسوقي، مدير إدارة السياسات السكانية بالجامعة العربية والأمانة الفنية للمجلس العربي للسكان والتنمية، والتي وعدت بدراستها ومناقشتها لاحقاً خلال اجتماع بمقر الجامعة.
وتضمنت ورقة العمل مجموعة من المقترحات والتوصيات العملية، أبرزها إطلاق مبادرة عربية مشتركة بعنوان «الشباب العربي صناع السلام والتنمية»، وتنفيذ برامج توعوية وتعليمية لترسيخ ثقافة السلام، وتوسيع مشاركة الشباب في صناعة القرار التنموي، ودعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز دور الأسرة في بناء السلام المجتمعي.
كما تضمنت إطلاق مبادرات شبابية للإعلام الرقمي المسؤول تحت شعار «شباب يصنع السلام»، وبناء شراكات مؤسسية بين الجامعة العربية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، وتنظيم لقاءات فكرية وتدريب الشباب على حل النزاعات بالطرق السلمية، وإعداد تقرير عربي دوري لقياس أثر المبادرات الشبابية.
وأكدت الورقة استعداد المؤسسة للتعاون مع الجامعة العربية في تنفيذ هذه المقترحات، بما يحول ثقافة السلام من مجرد شعارات إلى برامج وممارسات عملية يقودها الشباب.
كما نشر العدد خبراً عن إهداء الدكتور معتز صلاح الدين مجموعة من مؤلفات المفكر علي الشرفاء الحمادي إلى الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة المصري، على هامش الفعالية، وشملت نسخاً من كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية» وكتاب «رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام» باللغتين العربية والإنجليزية، تأكيداً على أهمية نشر قيم الرحمة والعدل والتفاهم بين أتباع الأديان.
التواصل مع
وفي إطار جهود المؤسسة لتعزيز التواصل مع المؤسسات الدينية والمجتمعية، تناول العدد زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية للدكتور إبراهيم الجمل، رئيس لجنة الفتوى والأمين العام لبيت العائلة المصرية بالإسكندرية.
وضم الوفد الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، والدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة، والدكتور أحمد الشريف، رئيس مؤسسة القادة ونائب المدير العام للمؤسسة، والأستاذ عاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية للمؤسسة، والدكتور محمد محسن رمضان، مستشار المؤسسة لشؤون الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والأستاذ محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمكتب القاهرة.
وخلال اللقاء، أهدى مجدي طنطاوي الدكتور إبراهيم الجمل ثلاثة مؤلفات للمفكر علي الشرفاء الحمادي، وهي «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، و«رسالة الإسلام.. رحمة وعدل وحرية وسلام»، وكتيب «المثلث المقدس: الشعب والجيش والشرطة»، إلى جانب درع تكريم تقديراً لدوره وجهوده.
وتناول اللقاء أهمية نشر قيم السلام والأخوة الإنسانية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدينية والمجتمعية، ودعم الشباب وتأهيل المقبلين على الزواج، ونشر الوعي الأسري وحماية الأطفال، وترسيخ قيم الرحمة والعدل والتسامح.
تسع محاضرات تنويرية في إندونيسيا
وعلى المستوى الآسيوي، سلط العدد الضوء على تفعيل دور مكاتب مؤسسة رسالة السلام العالمية في إندونيسيا بفروعها الثلاثة، تنفيذاً لتوجيهات المفكر علي الشرفاء الحمادي.
وتضمن التقرير إطلاق سلسلة من الأنشطة الدعوية والفكرية في محافظة جاوة الشرقية، من خلال اختيار مجموعة من الأساتذة الإندونيسيين الذين يجيدون اللغة العربية للمشاركة في نشر الفكر القرآني الوسطي والتعريف بمقاصد القرآن الكريم.
وشهدت المحافظة تنظيم تسع محاضرات تنويرية متنوعة، تناولت عدداً من مؤلفات المفكر علي الشرفاء الحمادي، واستهدفت التعريف برسالة الإسلام القائمة على الرحمة والعدل والتسامح والسلام، والاستفادة من المساجد والمنابر الدعوية والمؤسسات المجتمعية في الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
وأكد التقرير أن هذه الخطوة تعكس توجه المؤسسة نحو إعداد كوادر فكرية محلية قادرة على مخاطبة مجتمعاتها بلغتها وثقافتها، وتوسيع دائرة العمل التنويري وتعزيز التواصل الثقافي والفكري.
تكريم المفكر علي الشرفاء وتقدير مشروعه التنويري
وتناول العدد كذلك تكريم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي من جانب نقباء الصعيد بالنقابة العامة للنقل البري، خلال دورة تنويرية لبناء الوعي، تقديراً لجهوده الفكرية ومشروعه الذي يستهدف بناء الإنسان على أسس المعرفة والوعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والتعايش الإنساني.
كما أبرز إشادة مجدي طنطاوي بهذا التكريم، مؤكداً أنه تقدير لرجل مهموم بقضايا الوطن واستقرار مصر، ويضع مصلحة الدولة والوطن في صدارة اهتماماته.
وفي الصفحة الأخيرة، نشر العدد تقريراً عن لقاء مطول للدكتور معتز صلاح الدين مع نيافة القس لوقا، أحد القيادات الكنسية بكنيسة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، خلال زيارة وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية إلى الإسكندرية.
وشهد اللقاء حواراً حول الوحدة الوطنية المصرية، والعلاقات بين المسلمين والمسيحيين، ودور المؤسسات الثقافية والدينية في مواجهة التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز قيم المحبة والتسامح والسلام.
وخلال اللقاء، أهدى الدكتور معتز صلاح الدين نسختين من كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية» للمفكر علي الشرفاء الحمادي، باللغتين العربية والإنجليزية، وأبدى القس لوقا إعجابه بموضوع الكتاب، مؤكداً أهميته ودوره في خدمة المجتمع.
واستحضر اللقاء نماذج تاريخية للوحدة الوطنية المصرية، من بينها مشاركة المسلمين والأقباط في ثورة 1919، وموقف القمص سرجيوس الذي اعتلى منبر الأزهر وخطب من أجل الثورة، إلى جانب امتزاج دماء أبناء الوطن من المسلمين والمسيحيين دفاعاً عن مصر.
كما تناول اللقاء أهمية الاستفادة من وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في نشر رسالة المؤسسة، التي تمتد أنشطتها إلى 51 دولة، والتأكيد على أن مواجهة التطرف تبدأ بالفكر المستنير والحوار والتوعية وبناء الإنسان.