أسامة إبراهيم يكتب؛ رسالة السلام تحظى بنصيب وافر من زوار معرض الإسكندرية الدولي للكتاب
أيام قليلة وينتهي العرس الثقافي الأبرز الذي استضافته مدينة الإسكندرية عروس البحر المتوسط على مدار أسبوعين متتاليين شهد خلالها زيارات تجاوزت مئات الآلاف. وكان لجناح السلام نصيب وافر من هذه الزيارات نظرا لما تقدمه من فكر تنويري عالمي جعلها قبلة لكل الباحثين عن التوعية والاستنارة.
لقد كانت مشاركة مؤسسة رسالة السلام العالمية بمعرض الإسكندرية الدولي للكتاب، حافلة بالعطاء والتفاعل والنجاح، أثبتت فيها المؤسسة كدأبها دائما أن الكلمة الواعية قادرة على أن تجد طريقها إلى قلوب الناس وعقولهم متى حملتها رسالة صادقة ورؤية واضحة.
فمنذ اللحظة الأولى لإفتتاح المعرض، حظي جناح المؤسسة بإقبال شديد من جمهور المعرض، الذي تنوع بين الشخصيات العامة والمثقفين والباحثين والطلاب والإعلاميين والمهتمين بالفكر والثقافة. وكان لمؤلفات المفكر العربي الأستاذ علي الشرفاء حضورها المميز، حيث استوقفت الكثير من الزوار بما تطرحه من رؤى تدعو إلى قيم السلام والعدل والتسامح وإعمال العقل، وهو ما انعكس في النقاشات الثرية التي شهدها الجناح على مدار الأيام الماضية.
وحيث أن المؤسسة شرفتني بأن أكون المشرف على جناح المؤسسة في هذا المحفل الثقافي الكبير، فإنني أشعر بالفخر لما تحقق من نجاح لم يكن ثمرة جهد فرد، وإنما كان نتاج عمل جماعي مخلص من جميع الزملاء بمؤسسة رسالة السلام، الذين عملوا جميعا بروح فريق آمن برسالة المؤسسة وسعى إلى تقديمها بأفضل صورة ممكنة.
وفي هذه المناسبة، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى المفكر العربي الأستاذ علي الشرفاء، الذي يرعى المؤسسة بفكره المستنير ورؤيته الإنسانية، ويواصل دعمه لكل المبادرات التوعوية التي تسهم في نشر الوعي وترسيخ ثقافة السلام والحوار.
كما أثمن الإدارة الحكيمة والاحترافية التي يقود بها الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، والدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء المؤسسة في مصر، فقد كان لتوجيهاتهما السديدة ومتابعتهما المستمرة بالغ الأثر في نجاح هذه المشاركة، وتقديم المؤسسة بالصورة التي تليق برسالتها ومكانتها.
كما أرحب ترحيبًا خاصًا بزملائنا الأعزاء الذين شرفونا بالحضور من خارج مصر، وفي مقدمتهم الأستاذ حي معاوية حسن، مدير مكتب المؤسسة في موريتانيا، والاستاذ الحاج محمد الأمين، مدير المؤسسة في إسبانيا و الأستاذ محمد شيخ حسن ممثل المؤسسة فى كندا ... لقد أضفت مشاركتهم بعدًا عربيًا ودوليًا مميزًا، وجسدت روح الأسرة الواحدة التي تجمع مكاتب المؤسسة في مختلف البلدان، تأكيدًا لوحدة الرسالة وتكامل الجهود.
ولا يزال في أيام المعرض القليلة الباقية متسعا لمزيد من اللقاءات والحوارات والفعاليات، وهو ما يؤكد بأن رسالة المؤسسة ستواصل الوصول إلى جمهور أوسع، لأن الكلمة الصادقة لا تحدها حدود، والفكر المستنير يبقى دائمًا قادرًا على صناعة الأمل وبناء الجسور بين الناس.
كل الشكر لكل من زار جناح مؤسسة رسالة السلام العالمية، ولكل من أسهم في هذا النجاح، ولكل من يؤمن بأن الثقافة الواعية هي الطريق الأصدق نحو مستقبل يسوده الرحمة والعدل والتسامح والسلام.