ملتقى العرب يناقش التعايش السلمي ونبذ التعصب بمشاركة صفوة الأهلي
استضاف مركز العرب للأبحاث والدراسات أعضاء "صفوة النادي الأهلي" في ندوة ناقشت التعايش السلمي ونبذ التعصب والتطرف. أقيمت الندوة ضمن البرنامج الثقافي لملتقى العرب للإبداع التابع لمركز العرب برئاسة الكاتب محمد فتحي الشريف.
وشارك في الندوة الكاتب الصحفي محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات والتدريب ومؤلف الكتاب، والكاتب الصحفي حسام أبو العلا، والكاتبة الصحفية رانيا ضيف، والكاتب الصحفي رضا سلامة، حيث تناول كل منهم جانبًا من الكتاب، وأداروا نقاشًا ثريًا حول أهمية إعادة بناء مفهوم التعايش في ضوء المقاصد القرآنية والمشروع الفكري للمفكر علي محمد الشرفاء الحمادي.
استهلت مديرة الملتقى، الكاتبة غادة مأمون، الندوة بالترحيب بأعضاء "صفوة الأهلي"، مشيدة بدورهم في إظهار الصورة الحقيقية لدور الرياضة في نبذ العنف والتعصب والكراهية. تحدث الكاتب محمد الشريف عن دور المركز في تكريس مفاهيم التعايش السلمي انطلاقًا من أفكار المفكر العربي الكبير علي الشرفا الحمادي، مؤكدًا أن أحدث إصداراته البحثية تدور حول هذا المفهوم.
قال مدير إدارة النشر بالمركز، الكاتب الصحفي حسام أبو العلا، إن ملتقى العرب برئاسة الكاتبة غادة مأمون حريص على تناول موضوعات وقضايا مهمة تلتصق بالجماهير وتناقش أزماتهم، مؤكدًا أن التعايش السلمي ونبذ التطرف فكرة رائعة تلاقت مع نفس توجهات "صفوة الأهلي" لذا جاءت هذه الندوة في فترة مهمة.
وأشاد أبو العلا بدور "صفوة الأهلي" في التطرق لموضوعات وقضايا اجتماعية مهمة، وهو ما يؤكد نبل الغاية.
ورأت الكاتبة الصحفية رانيا ضيف أن الكتاب يكتسب أهمية خاصة لأنه يخاطب الإنسان قبل أن يخاطب أتباع دين أو ثقافة بعينها، مؤكدة أن الرسالة الأساسية التي يحملها تتمثل في أن التعايش ليس مجرد شعار أخلاقي، بل مشروع حضاري يحتاج إلى إصلاح التعليم والإعلام والمؤسسات الدينية، وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر، معتبرة أن العمل يقدم نموذجًا متوازنًا يجمع بين التأصيل القرآني والقراءة الواقعية لتحديات العصر.
بدوره، أكد الكاتب الصحفي رضا سلامة أن الكتاب يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول دور الإعلام في تشكيل صورة الآخر، لافتًا إلى أن أحد أبرز محاوره يتناول تأثير الإعلام الرقمي والخوارزميات ومنصات التواصل الاجتماعي في تغذية الاستقطاب أو دعم ثقافة السلام، مشيرًا إلى أن المؤلف يقدم رؤية عملية لكيفية توظيف الإعلام في نشر قيم التعايش وتعزيز الوعي المجتمعي، بعيدًا عن خطاب الكراهية والانقسام.
ومن "صفوة الأهلي"، قال المستشار أسامة سالم: هدفنا دعم التواصل الاجتماعي والإنساني، ونظمنا فعاليات مهمة في هذا الشأن واستضفنا شخصيات عامة تحدثت عن هذه الموضوعات لتعم الفائدة على الجميع، نسعى لتكريس القيم والأخلاق ونبذ أي دعوات تحض على الفرقة والتعصب.
وشكر "مركز العرب" على هذا اللقاء، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تقدم أفكارًا مميزة لخدمة كافة أفراد المجتمع ودعم التوجهات الفكرية الإيجابية والبعد عن السلبيات.
بدوره قال كابتن محمد إبراهيم: صفوة النادي الأهلي، في تقديري، ليست مجرد جروب على مواقع التواصل الاجتماعي، بل مجتمع يحمل رسالة. رسالة تؤمن بأن الانتماء الحقيقي للنادي لا يقتصر على تشجيع الفرق الرياضية، وإنما يمتد إلى ترسيخ القيم، ونشر الوعي، وبناء جسور من الاحترام والتعاون بين أعضاء الأهلي ومحبيه.
خلال السنوات الماضية استطاعت صفوة أن تقدم نموذجًا مختلفًا من خلال الفعاليات الثقافية والاجتماعية، والندوات، والمبادرات التطوعية، والاحتفاء بالمناسبات الإنسانية، وتقديم الأفكار والمقترحات التطويرية، بما يعزز دور العضو كشريك في مسيرة النادي.
وتحدثت شيرين أبو النجا عن كيفية انضمامها للجروب، قائلة أنها دائمة التواجد في النادي نظرًا لتدريبات أبنائها واطلاعها على الكثير من يوميات وأحداث النادي، ففكرت في الانضمام إلى جروب للاطلاع على كل ما هو جديد من فعاليات النادي. بدأت في عرض بعض المقترحات التي نالت إعجاب أدمن الجروب، وتم عرض انضمامها للأدمن، فكانت نقطة تحول في شخصيتها حيث أعطتها الكثير من الثقة بالنفس والعلاقات الاجتماعية الراقية.
قالت داليا المصري: بحكم تواجدي في النشاط الرياضي بالنادي، وإعجابي الشديد بجروب "الصفوة الكرام"، أحببت الانضمام إليهم لأشاركهم فكرة تنظيم نشاط رياضي يحمل اسم "الصفوة"، وخاصة رياضة المشي في "التراك". هذه الرياضة لا تساعد فقط على الحفاظ على الجسم السليم، بل ستكون فرصة رائعة لنتجمع في رفقة أعضاء الصفوة، ليكون الانتماء واللمة الطيبة هما أساس لقاءاتنا.
وأضافت ريهام الملط: "لقد كان لدي متسع من الوقت بحكم تواجدي المستمر في النادي لمتابعة تدريبات أبنائي، ففكرت في استثمار هذه الساعات بعمل مثمر ينمي قدراتي، وعكفت على ابتكار أفكار جديدة تخدم المجموعة وأعضاءها. وبالفعل، بعد عرض رؤيتي وأفكاري، رحبت إدارة المجموعة بانضمامي، لأصبح لاحقًا إحدى المسؤولات الإداريات الأساسيات في تنظيم كافة الفعاليات."
وقالت سماح هاشم: عشت في دولة الإمارات العربية المتحدة لسنوات طويلة، حيث عملت مديرة لمركز لتحفيظ القرآن الكريم، ثم قررت العودة إلى الوطن والاستقرار في مصر. ومع بداية مرحلة جديدة من حياتي، كنت أقضي معظم وقتي في النادي أثناء تدريبات أبنائي، وكانت ساعات الانتظار طويلة، فبدأت أبحث عن جروب خدمي فعال داخل النادي يتيح لي التعرف على أعضاء جدد والمشاركة في أنشطة مفيدة.
وخلال بحثي، وجدت صفوة الأهلي، وهو الجروب الأكثر نشاطًا وفاعلية داخل النادي. ومنذ اللحظة الأولى لمست روح المحبة والود والتعاون بين أعضائه، مما شجعني على الانضمام إليهم. وبالفعل شاركت في العديد من الفعاليات والأنشطة، وعملنا معًا بروح الفريق الواحد، وكانت بفضل الله أنشطة ناجحة حظيت بإعجاب واسع وانتشار كبير بين أعضاء النادي، وهو ما زاد من شعوري بالانتماء لهذا الكيان المميز.
وقالت شيماء شلتوت أن مثل هذه التجمعات تلتقي حول هدف عظيم يؤكد ترسيخ القيم والمعاني الإنسانية، ويشدد على نشر الوعي وهو ما يثمر في النهاية عن نتائج إيجابية. وثمنت جهود " صفوة الأهلي" في هذه المجالات ، متمنية استمرار هذه الجهود الرائعة .