ترامب يصعد ويتوعد بمحو إيران والحرس الثوري يرد سنغرق المنطقة في الظلام
القاهرة_ وكالات_ ريهام عسران
كتب ترامب يوم الثلاثاء علي منصته "تروث سوشال" منشورًا أثار جدلًا دوليًا واسعًا يحذر فيه إيران إذا لم تستجب البلاد لإنذاره النهائي بقبول مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب .
حيث كتب:
"ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبدًا. لا أريد أن يحدث ذلك، لكنه على الأرجح سيحدث. ومع ذلك، الآن وقد أصبح لدينا تغيير كامل وشامل للنظام، حيث تسود عقول مختلفة وأكثر ذكاءً وأقل تطرفًا، فربما يمكن أن يحدث شيء رائع ثوري، من يدري؟ سنكتشف ذلك الليلة، في واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقد. 47 عامًا من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي أخيرًا. بارك الله الشعب الإيراني العظيم!"
ولم يدلِ ترامب بتفاصيل إضافية، وقد أعلن ترامب عن مهلة لإيران تنتهي منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت جرينتش لإنهاء إغلاقها لمضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي ضيق يُستخدم لنقل النفط والسلع الأخرى.
وهذا النوع من التصريحات يعكس نهجًا يعتمد على التهديد المباشر للضغط السياسي، ويأتي ضمن استراتيجية ترامب لتعزيز موقف الولايات المتحدة في الملف الإيراني.
وأطلق هذا التصعيد لفظيًا موجة ردود فعل حادة من المسؤولين الإيرانيين، وأعاد النقاش حول قدرة التهديدات الكلامية على التأثير في السياسة الدولية وإدارة الصراعات.
على الفور، ردت طهران بشكل حاد، مؤكدة رفضها الانصياع لأي تهديد،
كما اعتبرت هذه التصريحات انتهاكًا صريحًا للأعراف الدولية، مشيرة إلى أن أي هجوم أمريكي سيقابل برد مدمر وواسع النطاق.
ورد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا قائلا: "إيران صاحبة حضارة تغلبت على أوهام الحاقدين عبر آلاف السنين ولن تخشى تهديدات ترامب.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن القواعد الأمريكية في المنطقة ضمن نطاق الرد الإيراني، في رسالة تهدف إلى تعزيز الردع الاستراتيجي ورفع تكلفة أي تصعيد محتمل.
وأيضًا حذر مصدر إيراني رفيع من تداعيات كارثية على المنطقة بأسرها، في حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديدات الرئيس دونالد ترامب بقصف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية، وقال: "إذا هاجمت الولايات المتحدة محطات الكهرباء الإيرانية فإن المنطقة بأكملها والسعودية ستغرقان في ظلام دامس".
وأضاف أنه في حال خرج الوضع عن السيطرة، فإن حلفاء إيران سيعمدون إلى إغلاق مضيق باب المندب، في تصعيد قد يشل حركة الملاحة الدولية في واحد من أحرج الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم.
وأكد أن طهران لن تفتح مضيق هرمز مقابل ما وصفه بـ"وعود جوفاء"، مشيرا إلى أن ما تسعى إليه واشنطن هو إجبار إيران على الرضوخ للضغوط، وهو ما رفضه قاطعا، ولا مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأن طهران لن تبدي أي مرونة إلا حين ترى مثلها من الجانب الأمريكي.
وعبر المجتمع الدولي عن القلق من هذا النوع من الخطاب، معتبرًا أنه ينتهك المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة بمنع استخدام القوة.
admin